

استيقظت نور على صوت ارتطام الموج على الصخور ..وشعرت بالقلق..فالمنبه لم يعمل واليوم أغلى أيام حياتها ،إذ ستلد صديقة عمرها
،علا،ابنتها الأولى ، وكانت علا قد حددت مع طبيبها يوم الولادة في هذا اليوم بالذات إذ يوافق عيد ميلاد نور، وهي ستقف مع طبيب الولادة
في غرفة العمليات ، بصفتها طبيبة الأطفال حديثي الولادة في المستشفى و أيضا صديقة علا ...نظرت إلى الساعه فوجدت أن لازل الوقت
مبكرا فارتدت خمارها و خرجت إلى الشرفة تنظر إلى موج البحر المتلاطم على الصخور داعية الله أن تلد صديقتها بيسر وسهولة و أن
تكون الطفلة سليمة معافاة من كل سوء.
وابتسمت وهي ترى ذكريات عمرها تمر كشريط لفيلم سينمائي، كيف التقت بعلا في الروضة حينما
كانوا في الرابعة وكيف مرت السنوات وهن كالتوأمتان ، حتى انتهوا من الثانوية العامة وذهبت نور إلى كلية الطب أما علا فدخلت كلية
نظرية كي تنتهي من الدراسة بسرعة للتزوج ابن عمها ، خطيبها منذ الطفولة..ويمر الشريط وترى نور نفسها تنهي دراستها وتأخذ
الماجستير وتعمل في مستشفى خاص بالولادة، كطبيبة للأطفال حديثي الولادة في حين تتزوج علا بابن عمها وتنتظر لسنوات طوال ولا
تنجب.لتنتهي بها رحلة طويلة مع الأطباء إلى الطبيب صاحب المستشفى الذي تعمل به علا..كان رجل في أواخر الثلاثينيات ، مهذب ومتفان
في عمله ، يصبرها بكلمات هادئة ويبدأ معها رحلة علاجية لتنتهي بها اليوم في غرفة الولادة لتنجب أول بيبي لها.
ابتسمت نور واخدت
تتنسم في هدوء رائحة البحر الجميلة وتناست كل ما حولها من صخب السيارات والمارة ومر بخاطرها دكتور علي ، صاحب المستشفى الذي
تعمل به..ياله من مسكين..فقد زوجته وصار أرمل منذ عامان وله ابنتان صغيرتان يرافقونه أحيانا إلى المستشفى فتداعبهن وتحنو عليهن
وتضمهن إليها كما تضم المواليد الصغار حينما يخرجوا من بطون أمهاتهن لتتلقاهم بيداها وتحنو عليهم وتبدأ بنفسها في بعض الأحيان
بتحميمهم ورعايتهم حتى تأخذهم إلى أحضان أمهاتهم بعدما يستفقن من الآم الولادة
نظرت نور إلى الساعة
ثم توجهت إلى الحمام حيث توضأت وصلت ركعتان لله ثم ذهبت إلي غرفة الجلوس حيث كان والديها ينتظرانها ليفطروا سويا
قبلتهم نور على جبينهم وجلست تداعبهم وتأكل معهم وبدأ حوار مكرر تسمعه منذ عدة سنوات
الأم : النهاردة عيد ميلادك يا بنتي
عارفه بقى عندك كام سنة؟ بقيتي 35 سنة ولسه دراستك وشغلك واقفين في طريق حياتك؟
صاحباتك كلهم اتجوزوا واخواتك البنات والرجال .حتى علا صاحبة عمرك أهي ربنا رزقها بعد سنين صبر وحتخلف النهاردة
يا بنتي أنا حاعيش ليكي أنا و أبوكي لامتى؟
كعادة والد نور لم يتكلم أو حتى ينظر إليهن أثناء الحديث فابتسمت نور ووكزته برفق قائلة : ما تتكلم يا سي بابا.هو أنا بقيت تقيلة قوي
كده؟
ابتسم أبوها بحنان وقال : على قلبي انتي احلى نور، ربي رزقني بيه بس الظاهر أمك عايزه تجوزك بقى وتخلص منك
فنظرت إليهم الأم بغضب وقالت : هزر معاها بقى وسيبوا الموضوع الأساسي.ثم نظرت غاضبة إلى نور وقالت : اسمعي بقى جارتنا والدة
حسين زميلك جايبالك عريس قريبها ، دكتور في كلية العلوم ونازل من الخليج عايز يشوف عروسة يتجوزها ويسافر
فنظرت إليها نور وقالت : ماما حضرتك عارفه كويس قوي أنا مش بتاعة واحد ييجي يتفرج عليا ويا يشيلني ويمشي مسافر يا يقول لا
ويتفرج على غيري
ردت الأم : يا بنتي الراجل كويس وبيحكوا عنه إنه مكافح ومتعلم ومثقف اديله فرصه .قولي أه و نتفق على ميعاد تروحي معاه انتي وحسين
ومراته في أي مكان تتقابلوا
قالت لها نور بعدما رأت لون وجهها أحمر وخافت عليها من ارتفاع ضغط دمها : ماما ممكن نأجل الموضوع داه؟ لازم أقوم أكلم علا علشان
العملية بتاعتها الساعه 2 و اتفق معاها حنتقابل امتى
فقالت الأم : يعني علا أعز عليكي من أمك؟ يا بنتي داه قاعد أسبوعين بس في اسكندرية ولازم تشوفيه وتختبريه
ابتسمت علا ونظرت إلى والدها الذي كان يحاول أن يهرب بنظراته منها
وقالت: حاضر يا ماما
فتهلل وجه الأم مبتسما وقالت لزوجها : مش قلتلك يا محمود ؟ولادة علا النهاردة حتخليها تتغير وتحاول تشوف عريس وتوافق عليه وربي
يرزقها الذرية الصالحة واطمن عليها زي ما اطمنت على اخواتها؟
ضحكت نور وقالت : أنا لازم أجري من هنا الا الاقي نفسي اتجوزته وخلفت وعجزت كمان
دخلت نور إلى شرفة غرفتها تحتسي فنجان القهوة ،دوما كانت هذه الشرفة ملجأها طوال السنوات الماضية وحدها ومع علا و أخوتها أحيانا
ووالديها، ثم بدأت تتحدث إلى نفسها...معقول يا نور؟ معقول توافقي بالبساطة دي على مبدأ
رفضتيه أكتر من عشرين مرة السنين اللي فاتوا؟
معقول بعد سنين طويلة في الجامعة والماجستير وسنين قضيتيها في المستشفى مع زمايلك و زميلاتك .مجرد خوفك على أمك توافقي تبيعي
كل داه؟ بس ماما الطبيب حذرنا من ضغطها وقال إنه خايف من جلطة بس معقول داه سبب قراري؟
يا ترى كلام ماما صحيح؟ علشان علا حتولد النهاردة أنا قررت أوافق على الفكرة ؟والا علشان كبرت فعلا و أنا دكتورة و عارفه إن فرصتي
في الحمل حتقل كل ما أكبر؟؟
استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم و أتوب إليك ياربي..... إن شاء الله تقوم علا بالسلامة وحاصلي استخارة .أنا كل شيء باعمله
باصلي قبله استخارة ..حتى دخولي النهاردة مع علا غرفة العمليات...يلا بسم الله توكلت على الله
وتتحدث نور مع علا مكالمة سريعة تشد فيها من أزرها وتزيل مخاوفها وتعدها بأن تذهب إلى المستشفى في الحال كي تقابلها وقت وصولها
مباشرة
دخلت نور غرفتها لتقرأ ما تيسر لها من القرآن ثم لترتدي ملابسها وتقف أمام المرآة لتلف خمارها حول وجه بيضاوي ملائكي جميل
وضاء ..اسم على مسمى هي نور و اسمها نور...عيونها سوداء وشعرها وحواجبها سود كليل مظلم وجميع ملامحها رقيقه تنم عن جمال
هاديء ونور إيماني
ثم خرجت من غرفتها لتلقي التحية على والديها و تذهب إلى المستشفى حيث سيشهد اليوم ميلاد أجمل و أحلى طفلة في المستشفى
ابنة علا
وقفت نور أمام رصيف بيتها تنتظر قدوم عم سيد بسيارته الأجرة المتواضعه ، وعم سيد سائق تاكسي يكاد من يراه يحسبه عجوزا ولكن عمره لازال لم يتعدى التاسعة والخمسون ، وحينما تستمع إلى قصته وكيف مات والده وترك له أخوات بنات كثيرات وكيف صارع في هذه الحياة وتوقف عن حلمه في دراسة هندسة السيارات من أجل أمه و أخواته ، وكيف تنقل من مجرد بلية صبي ميكانيكي لدى محلات ميكانيكا السيارات حتى أصبح لديه ورشة ميكانيكا صغيرة وهذا التاكسي الذي يعمل عليه كلما احتاج للخروج بعيدا عن حارتهم
وحينما تنظر إلى وجهه النحيل ترى خطوط على جبينه ، يحكي كل خط كيف كافح حتى انتهت أخواته من الدراسة وكيف تزوجن وكيف سافرت والدته إلى الحج معه ، وكيف سافر هو بعدها بعدة أعوام كي يحج عن والده
و إذا سالته ألم تتزوج؟ يضحك قائلا : الحمدلله مع كل زواج لأخواتي البنات تزوجت و أنجبت
لقد اكتفيت بزواج أخواتي البنات و أبناؤهم
و إذا قلت له الزواج نصف الدين يا رجل : ضحك قائلا ومن سترضى بعجوز مثلي في التاسعة والخمسين ولديه كل خطوط الوجه هذه؟
وصل عم سيد بصلعته الطيبة إلى بيت نور و نزل كي يفتح لها الباب ولكنها سبقته مبتسمه بهدوءها الملائكي
و ألقت عليه التحية و أعطته كوب الشاي الذي أعدته بنفسها كعادتها
أخذ عم سيد يدعو لها بالزوج الصالح والذرية الطيبة وهي تبتسم في هدوء
مضى طريق البحر مبشرا بجو ربيعي لطيف ، ثم أخذ عم سيد طريق فرعي كي يصل إلى المستشفى و أكد على نور أنه سينتظر منها مكالمة على الموبايل في أي وقت كي يأتي بها من المستشفى إلى المنزل فطمأنته أنها ستبيت الليلة في المستشفى من أجل علا
فتهلل وجهه و ابتسم وقال لها لو جابت ولد خليها تسميه السيد علشان يطلع زي سي السيد كده مش عيل من عيال الأيام دي
فضحكت وقالت له : المرة القادمة لأنها ستنجب طفلة هذه المرة يا عم سيد
فرد : يبقى انتي بقى ربي يوعدك بزوج وتخلفيلنا كده ولد يطلع راجل زي جده
بس أمانه عليكي لو مش عاجبك اسم السيد بلاش
بس برضه بلاش تامر و هاني و أسامي العيال البسكوت دي
تضحك نور وتقول : إن شاء الله يا عم سيد يلا حاقولك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته علشان متأخرش على شغلي
يودعها عم سيد يمضي في طريقه
تدخل نور إلى المستشفى فيسلم عليها كل من فيها من أول سائس السيارات و الأمن و العمال والممرضات والأطباء
فتبتسم ابتسامة هادئة وترد سلامهم وتدخل إلى غرفة مدير المستشفى للاطمئنان على حالة علا
نور : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
د. علي : أهلا يا نور وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
إيه الأخبار جايه بدري النهارده وفي يوم أجازتك طبعا علشان مدام علا
تبتسم نور وتسأله: ممكن تطمني يا دكتور عليها؟
علا عايزة تولد بحقنة بنج نصفي علشان تكون متيقظة وقت الولادة وتشوف بنتها ووو
هل فيه أي مشاكل ممكن تحصل لهم؟
يضحك علي ويرد: يا ستي متقلقيش لو فيه أي قلق من التخدير من النوع داه كنت رفضته
ولو فيه أي قلق عليهم كنت رفضت تحضري معانا الولادة
يلا قومي توكلي على الله علشان تستعدي لأنها على وصول للمستشفى زي ما اتفقنا
ومتنسيش تدعيلها وتدعيلنا إن كل شيء يكون على ما يرام
نور : إن شاء الله يا دكتور ، بعد إذنك
تخرج نور بعد إلقاء التحية ويفكر د.علي فيها وفي بناته ويتسائل هل يستطيع أن يسالها الزواج ولديه ابنتان وهي شابة وجميلة ولازالت الحياة أمامها كي تتزوج وتنجب؟
ينحي علي أفكاره إلى جانب بعيد في عقله ويبدأ في ارتداء زيه الطبي لتفقد المرضى قبل الدخول إلى غرفة العمليات
وصلت علا منتفخة متألمة ومبتسمة حالمة في آن واحد
احتضنت نور التي كانت قد قامت بإعداد كل أوراق الدخول للمستشفى
و قامت بتجهيز غرفة وضعت بها باقة ورود صغيرة ترحب بها وبالمولودة الصغيرة
دخلت الفتاتان غلى الغرفة وقامت الممرضة بقياس الضغط والحرارة و أعدتها للعملية وزارها دكتور التخدير
ثم جلست نور تتحدث مع علا قليلا حتى يأتي دكتور علي
علا: مالك يا نور؟
نور:مافيش يا قمر
علا: على مين يا بنت؟
نور: بعدين يا علا بعيدن حاحكيلك كل حاجه بس تقوميلي بالسلامة انتي والنونا
نويتي تسميها إيه؟
علا: لا دي مفاجأة مش حاقولك غير لما أخدها بين إيديا
دخل زوج علا إلى الغرفة وهو حانق على الزحام
محمود : تخيلوا : كل داه باركن العربية؟
نور: قلتلك يا محمود اعدي عليكم بعم سيد
أنا عمري ما أفكر أركب عربيتي و أجي بيها هنا أبدا
محمود : يلا فداكوا ساعتين بس حبيت أكون مع الدكتور وهو بيشوفها
علا : لسه مدخلش متقلقش
محمود : طيب حاستناه بره و أعمل كام مكالمة علشان أطمن عالشغل
و أسيبكم تكملوا حوار.هي علا حاطاكي على كرسي الاعترافات يا نور؟
ابتسمت نور و رفعت يداها إلى السماء وخرج محمود مسرعا قبل أن تصيبه قذيفة لسانية من علا
و التفتت علا مرة ثانية إلى نور قائلة : ها احكيلي بسرعه قبل الدكتور ما يدخل
نور: مافيش يا علا طنط أم حسين جابتلي عريس وماما صممت وهددت ووشها أحمر وخفت عليها ووافقت أقابله
علا : أوه لا لا لا طيب تستنى لما أولد و أرجع لحالتي الطبيعية علشان أشوفه و أقرر نوافق عليه والا لا
تضحك نور برقة وتقول : اه صح بس أصله جاي أسبوعين وعايزين يختار ويسافر
علا : نعم؟ نور تتجوز بطريقة 4-2-4 دي؟
نور: أعمل إيه أديني بارضي ماما
يدخل محمود مع الدكتور علي وتبتسم علا إبتسامة شريرة وتقول: يعني حتوافقي تتجوزي بالطريقة دي؟
اه أهلا دكتور على اتفضلوا
يدخل دكتور علي ليجد وجه نور خجول ينتشر فيه اللون الأحمر
يطمئن على الوضع و يبلغ علا أنها سيدخل غرفة العمليات بعد ربع ساعة ويخرج حزينا وعلى وجهه ابتسامة هادئة وكأن
لسان حاله يردد: قسمة ونصيب ربي يوفقها
تنظر نور إلى علا بغيظ وتقول لها : ليه العك داه؟
فتنظر إليها علا ببلاهة وتقول : مخدتش بالي انهم دخلوا أساسا كنت باتكلم معاكي ومنهمكة في الحديث
تصمت نور وتقول : ويلك مني بعدما تقومي بالسلامة
وتبتسم الصديقتان وتخرج نور لتترك علا مع زوجها وتتحضر هي لغرفة العمليات
تدخل نور إلى غرفة التحضيرات لتجد دكتور علي يستعد هو الآخر فتشعر
بالخجل و تصمت وتستعد للعملية بهدوء
وفي غرفة العمليات تضحك علا وتقول لهم بسخرية : شكلكم يخوف مش يطمن بالكمامات الخضرا دي والغرفة أساسا باردة كده ليه؟
تبتسم نور وتنظر لدكتور علي قائلة : مريضتك مشاغبة من يومها يا دكتور
فابتسم علي قائلا : و أنتي هادئة من يومك يا دكتورة هو داه اللي بيسموا تلاقي الأضداد؟
تضحك علا وتقول بخبث: أسيبكم تتكلموا براحتكم بقى بس هاتولي نسكافيه من غير سكر ولا لبن
يبتسم الجميع وتبدأ إجراءات العملية في هدوء وعلا تتحدث إلى الجميع و أمامها ستارة فوق بطنها بماشرة فلا ترى ما يحدث
وتحاول أن تسأل نور فتبتسم وتقول لها : أنا مش شايفه زيك بالضبط وقاعده جنبك مش عايزة أشوفك انتي عايزة أشوف
البيبي و أناولهالك بإيديا الاتنين
وبالفعل يناول علي الجنين إلى نور بعد انطلاق بكاؤها عاليا و تبتسم نور وتقول : صوتها عالي لأمها
وتناول نور البيبي الصغيرة إلى أمها لتحتضنها لدقائق ثم تأخذها لتبدأ إجراءات تنظيفها ووضعها في غرفة المواليد فتصرخ
علا قائلة : حتخطفيها وتروحي على فين؟
فتضحك نور وتقول لها : نامي شويه انتي أنا حاخطفها شويه وارجعلك بيها بعدما أدفيها و ألبسها بإيديا الاتنين
تحتضن نور الرضيعة وتشعر باضطراب غريب وكأنها تحتضن ابنتها
نعم بالفعل هي ابنتها فهي ابنه علا
علا الصديقة التي تشاركت معها في كل شيء ولم تبخل عليها حتى بأمها ، إذ كانت علا يتيمة منذ طفولتها
وكانت تحب أم نور وتجد لديها حنان الام الذي فقدته وخاصة بعد زواج أبوها بامرأة لم تحبها منذ اليوم الأول
تقوم نور بتحميم الصغيرة وتنظيفها وتختبر كل أعضائها وحواسها برفق
وتطمئن عليها ثم تضعها تحت السخان وتتركها لتعود لغرافة العمليات
لتجد محمود عند الباب قلقا فتطمئنه و تأخذه ليرى ابنته الصغيرة عبر الزجاج
يبتسم محمود ويبكي قائلا : سنوات من الصبر من أجل مخلوق صغير جميل مثل هذا؟
تخرج علا من غرفة العمليات متالمة وتقول لنور وسط آلامها ودموعها : عارفه لو وافقتي عالعريس بتاعك داه أنا حاموتك
محمود : بس يا علا مش وقته انتي في إيه والا في إيه؟
تبكي علا وترد : ماهو مش معقول يا محمود تصبر تصبر وتتجوز واحد جاي ينقي ويختار وكمان يسيبها ويسافر وهي تسافرله زي الطرد الطريقه دي مش بتنفع دايما و أغلب الجوازات اللي زيها بتتفركش
محمود : يا ستي ارتاحي انت بس وسيبي نور تفكر وتقرر براحتها والا انتي متغاظه علشان هي حتتجوز واحد بيشتغل في الخليج وحتسافر وتسيبك بعد العمر داه؟
تترقق عيون علا ونور بالدموع ولا تردان
فيشعر محمود بالحيرة من النساء ويقول : يعني مش كنت جيبت ولد كانت المعادله اتضبطت بدل ما انتم فريق نسائي عليا؟
يدخل دكتور علي ليطمئن على مريضته فيجد هدوء غريب في الغرفة ومشاعر حزينة ولكنه لا يعقب بل يرى مريضته ويطمئن
عليها ويبلغها أنه سيراها في المساء و إن احتاجت لاي شيء فعليها أن تتصل به
ويسالها : نويتي تسميها إيه إن شاء الله؟
انتي كنتي مرة سألتيني عن أسماء بناتي وقلت لك إنهم حنين وسما
فهل اخترتي إسم منهم والا لا؟
تنظر علا إلى نور ثم تنظر باسمة إلى علي وتقول: تفتكر يا دكتور حاسميها إيه؟
علي : بيتهألي كده إنك حتسميها على إسم صديقة عمرك والله أعلم
تضحك علا وهي تتألم وتقول : بعد اللي نور قالتهولي واللي بتفكر تعمله داه بيتهيألي حاختار إسم بنت من بناتك يا دكتور
تشعر نور بالخجل وتود لو تستطيع ضرب صديقتها بأي شيء لولا آلامها
فينظر دكتور علي لنور ويسالها : خير يا دكتورة انتي حتهاجري والا إيه
فترد علا بدلا منها : ياريت يا دكتور كنت هاجرت معاها بس دي جيالها عريس بطريقة الصالونات
تقاطعها نور : دكتور علي مش فاضي لتخاريف واحدة لسه طالعة من أوضة العمليات ارتاحي بقى علشان قرايبك كلهم على وصول
أنا كمان حاروح أجيبلك البنوته بتاعتك علشان تشوفيها وتاخديها في حضنك شوية
في اليوم التالي وفي الصباح خرجت علا ، وطفلتها الصغيرة نور ،من
المستشفى بعد ليلة قضتها
ساهرة هي ونور تسترجعا أحداث وسنوات طفولتهن و مرحهن ، وعادت نور
إلى المنزل كي ترتاح وتعوض ليلة السهر
و إذا بأمها تقول لها بعد ان ألقت عليها التحية وقبلتها: نور والدة حسين
اتكلمت معايا وقالتلي أحسن حاجه إن الدكتور علاء ييجي البيت عندنا هنا و
أهو تقعدوا براحتكم تتكلموا واحنا جنبكم بدل ما تخرجي بره في مكان عام
وحيكون صعب تقعدي تتكلمي معاه براحتك
شعرت نور بانقباض في صدرها ولكنها لم تبين شيء لأمها وسألتها : وهل
تم تحديد الموعد؟
قالت الأم: أيوه يا بنتي النهارده الساعة سبعه علشان انتي عارفه داه باقي
على أجازته اتناشر يوم
نور : حاضر يا ماما بس على فكرة اسمحيلي أقولك مش معنى إني وافقت
عالفكرة إني وافقت عالمبدأ و إن الموضوع بقى رسمي
الأم : بس يا بنتي ما انتي حتقابليه وتشوفيه وبعدين دي بتقول عليه حلو و
ذكي ومتحدث يعني الله يكرمك يا بنتي اديله بدل الفرصة اتنين
نور: حاضر يا ماما ربنا يييسر علينا الأمور
تدخل نور غرفتها لترتاح وتظل الأم تدعي الله العزيز القدير أن يفك وقفة نور
بنت بطنها و أن يتمم الجوازة
في تمام السادسة والنص كان البيت مجهزا للعريس وكانت نور ترتدي
البسيط من الثياب مما أحزن أمها
وجلست ترجوها أن تقوم بتغييرها ووضع بعض اللون الأحمر على خديها
وشفتيها وبعض الكحل في عيونها
تبتسم نور في هدوء وتنظر إلى أبوها تطلب العون فيقول لها الأب : البنت
عايزه ترضي ربنا وتقوم بالصح إحنا نخليها تغضبه؟ وبعدين مافيش وقت
للكلام الفارغ داه وهي أحلى مليون مرة من غير الأحمر والأخضر والأصفر
اللي بتلطخوا بيه وشكم داه
تهمس أمها بكلمات لا تسمعها نور أو والدها فيبتسمان بهدوء ثم تقول الأم
لما ييجي الدكتور حنقوله نطلع نقعد في البلكونه وبعدين حنسيبكم وندخل أنا
وبابا علشان تاخدوا راحتكم في الكلام وحنقعد في الأوضة جنبك
نور : بس يا ماما ازاي يعني؟
الأم : يا بنتي حنكون قاعدين في نفس الأوضه وسامعين وشايفين بس اهو
علشان تاخدي فرصتك كامله وتتكلمي معاه براحتك
يرن جرس الباب ويدخل حسين جارهم ومعه العريس وبعد السلام والتعارف
ينظر الاب إلى العريس طويلا ، ليجده شاب مهندم عادي الملامح يلبس
نظارة ، ويبدأ في الاستماع إليه وهو يتحدث مع الجميع ثم ينظر إلى زوجته
بطريقه تفهمها الزوجة ولكنها تظل تنبس
بالدعوات ثم يقوموا بدعوة العريس للدخول إلى الشرفة حيث الهواء لطيف و
يستأذن حسين في الذهاب إلى والدته ليجلس معها على أن يعود بعد قليل
يدخل العريس ومعه نور والأم وتستأذن الأم بحجة اعداد الشاي وتجلس نور
صامته منتظرة أن يفتح العريس أي موضوع ليتناقشا ولتستمع إليه ولكنه
ظل ينظر إليها هو الآخر ولا يتحدث فبدأت تتحدث إليه قائلة : الجو جميل
الأيام دي وسبحان الله النهاردة القمر بدر مكتمل ونوره جميل
يتنحنح دكتور علاء ويمسح نظارته للمرة العاشرة ويقول : تعرفي القمر لما
طلعوه لقوه صخور وطوب وضلمه اساسا يعني بياخد نوره من الشمس وكل
الكلام اللي الشعرا والمخابيل دول قالوه عنه طلع أي كلام وتخاريف
تصمت نور ويقول الوالد : ادي واحده
تدخل الأم بالشاي والجاتوه وتضع نور له قطعتان من السكر في فنجانه
وقطعة من الجاتوه وتقف في انتظار انتهاؤه من مسح زجاج نظارته
يبدأ علاء في تناول الحلوى وشرب الشاي ثم يسألها عن عملها
في المستشفى فتبدأ نور بالحديث بكل الحب والحنان عن الصغار الذين
تتلقفهم من أيدي أطباء النساء والولادة لترعاهم وتقوم بالسهر عليهم
حتى تقوم بتسليمهم إلى أمهاتهم
وكيف أنها .......فيقاطعها علاء قائلا : يا ربي ازاي بتستحملي دوشة الأطفال
دي؟؟؟؟؟؟؟
دول بيخرجوا الدنيا علشان يعيطوا ويصرخوا ويحولوا حياة والديهم لجحيم
من الداخل ينظر محمود إلى زوجته ويقول لها ودي التانية
تصمت نور مضطربة لا تعرف ماذا تقول لهذا الرجل فهي لم تتعامل أبدا من
قبل مع إنسان مثله
وتتطلع إلى الأمواج وهي تتخبط على الصخور وتشعر بنفسها كموجة تتخبط
بشدة على صخور الشاطيء ثم تعود مرة أخرى إلى البحر لتعاود التخبط
مرارا وتكرارا
وتعود نور بعينيها إلى دكتور علاء وتبدأ حوار أخر فتقول : مش بتحن وانت
مسافر لإسكندرية وشطها وبحرها ورملها؟ أنا أعتقد إني مقدرش أسيبها
أبدا؟
يمسح علاء نظارته من تراب وهمي يعلوها ثم ينظر إليها قائلا : أساسا
حتغرق
نور : أفندم؟
علاء : إسكندرية حتغرق قريب جدا ولغاية النهاردة محدش بيفكر يتصرفوا
ازاي والمفروض إن الكل من دلوقتي يبتدي يشتري قطعة أرض في الصحرا
وبرج العرب وكينج مريوط زي ما أنا عملت بالضبط ويبني عليها بيت أصل
انتي مش واخده بالك
إسكندرية
................................
تصمت نور و ينظر محمود إلى زوجته قائلا : التالتة تابتة ويهب إلى إنقاذ
ابنته الحبيبة من هذا الرجل وتنتهي الزيارة و الأم تتوسلها أن تعطيه فرصة
أخرى ولكن الأب قال : يا ستي انتي بتتكلمي إزاي فرصة تانيه لمين؟ دول ما
ينفعوش لبعض أبدا داه زي ما يكون شمتان في إسكندرية إنها حتغرق
وعامل شاطر واشترى بيت و أرض في الصحرا
يا علية ياريت تعتذري لأم حسين وتقوليلها دي قسمة ونصيب وربنا يبعتله يا
ستي واحده تقدر على دماغه دي
عليه : طيب مش تسيبها هي اللي تقول؟
محمود : بنتي و أنا عارفها و زي ما انتي شايفه دي مصدومه أساسا من
الجدع داه
الموضوع انتهى يا عليه وميتفتحش تاني
يلا يا نور نقعد في البلكونة شوية أهو نلحق نشوف اسكندرية قبل البحر ما
يغرقها
مر حوالي أسبوع من زيارة العريس تذهب نور إلى علا لتصحبها إلى
المستشفى ليقوم دكتور علي بفك الغرز الخاصة بالعملية
تجلس علا تتحدث إلى علي وتشرح له عن العملية وتراقبه بعيناها وهو ينظر
إلى نور وهي تحتضن الصغيرة نور وتهمس إليها برقة وحنان
وتبتسم علاإبتسامة المتآمرين ثم تدخل إلى غرفة الكشف
ويلحق بها الطبيب مع الممرضة تاركين نور الكبيرة مع الصغيرة
في غرفة الكشف
تقول علا فجأة وهي تنظر إلى الطبيب: نور رفضت العريس
أوحضرتك تقدر تقول انه مينفعش لها خالص محتاج يتجوز كمبيوتر أو آلة حاسبة ونور
مينفعش لها إنسان زي داه
يبتسم علي بهدوء ويقول : كل شيء قسمة ونصيب وكله خير بأمر الله
فتقول علا : ونعم بالله بس أصل انا نفسي أجوزها علشان نور دي تستاهل كل خير يا دكتور
والله وتستاهل تخلف أولاد كتير علشان هي حنينه قوي حضرتك شايف حاضنة نور ازاي؟
يبتسم علي للمرة الثانية ويقول : إن شاء الله خير
ويخرج إلى غرفة مكتبه ليجد نور تتحدث إلى الرضيعة كما لو كانت طفلة كبيرة فيبتسم
لها ويقول : كده أنا في مكتبي نورين مش نور واحد
تبتسم نور بخجل فيسألها علي: إحساسك بيها أظن زي ما تكون بنتك يا نور صح؟انتي
دايما حنونه مع كل الأولاد حتى بناتي دايما بيسألوا عنك وبيحبوكي
نور: ربنا يخليهم لحضرتك دول جمال خصوصا سنهم داه
علي: سن إيه بس دول بيسالوني 100 سؤال في دقيقة
نور: كلنا كان عندنا فضولهم داه بس هم جيل كمبيوتر وانترنت
يبتسم علي وتدخل علا لتقول: على فكرة يا دكتور علي محمود كان حيكلم حضرتك بعد
الظهر بس أنا قلتله حانيب عنه المأمورية دي
تسمح تشرفنا يوم الجمعة في العجمي في فيلا أهل محمود علشان عاملين العقيقة بتاعة
نور؟ البنات حيتبسطوا قوي مع الأطفال اللي من سنهم وحضرتك حتنورنا
و أهو نور
حتكون موجودة علشان حضرتك متقولش مافيش حد أعرفه
أرجوك متقولش لا علشان خاطر نور الصغيرة
علي : إن شاء الله حاكون موجود
تعطي علا للدكتور العنوان والموعد وتخرج هي وابنتها ونور
تسألها نور : إيه الحكاية ؟ من امتى بنعزم دكاترتنا عالعقيقة؟
تخفي علا ملامحها في حضن ابنتها وتقول: داه محمود اللي صمم علشان دكتور علي كان
جنتل قوي معانا وعملنا خصم كبير قوي في كل المصاريف علشان خاطر عيونك يا
جميلة طبعا
نور: مش عارفه أقولك إيه بس هو إنسان محترم قوي وبيتعامل مع الناس بكرم أخلاق
وتدين ...ربنا يكرمه يارب
علا : يارب ويكرمك ويكرمنا جميعا بإذنه تعالى
يأتي يوم الجمعة سريعا وتذهب نور باكرا لمساعدة علا و اهلها في إعدادات العقيقة
و بعد صلاة الجمعة بدأ الأهل والأقارب يتوافدون وجاء والدي نور و أخوتها و أخواتها و أسرهم
وبدأ الأطفال في اللعب وجلس الكبار في حلقات يتحدثون سويا
دخل علي إلى الفيلا وهو يشعر بالتوتر ممسكا بإيدي ابنتاه الصغيرتان ولكن سرعان ما
زال توتره حينما وجد نور تقف لاستقباله والترحيب به
تجري الفتاتان على نور لتحتضناها وتقبلاها فتحتضنهم وتداعبهم وتقف لتلقي التحية على
علي وتسأله إذا كان يحب الانضمام إليها إذ أنها تجلس مع والديها في الظل
يرحب علي بالفكرة وتأخذه نور إلى والديها يتعارفوا ثم تأخذ الفتيات لتعرفهن على بنات
اخوتها وتتركهن وتعود إلى والديها وعلي لتجدهم يتناقشوا ويتبادلوا الابتسامات
تجلس إلى جوار أمها التي تسألها بصوت منخفض: إيه داه يا بنتي ؟ أنا حسبته راجل
عجوز لما قلتيلي زوجته توفاها الله.مقلتيش ليه إنه رجل مش كبير في السن؟
نور: ماما مش وقته الكلام داه
تصمت أمها وتبدأ في حوار مع علي وتنظر نور إلى والدها فتجده يتحدث معهم باسما
وسعيدا ثم يأتي محمود وعلا للترحيب بعلي ويمضي الوقت بهم ما بين الطعام والحديث
والصلاة في جماعة وينتهي اليوم وتقوم نور لتوديع دكتور علي وتوصيل البنات إلى
سيارته...وعند السيارة وبعد ركوب البنات يسالها علي: نور كنت عايز اتكلم معاكي في
موضوع خاص بي ومش عارف تقدري تمري علي في المكتب بكرة أول ما توصلي
المستشفى؟
نور : حاضر يا دكتور إن شاء الله .أشوفك على خير
بعد تبادل التحيات تعود نور إلى علا ساهمة تفكر و إذا بعلا توكزها في خصرها وتسألها: قالك إيه؟
نور : قالي إيه يعني إيه؟
علا : شايفاكم بتتكلموا يا بنتي طمنيني ألا حاعجز منك ومش حاعرف أربي البنت
تبتسم نور وتقول لها : عايزني في موضوع يخصه بكرة في المستشفى
علا : كده بقى لازم أخس علشان أعرف البس الفستان السواريه اللي اشتريته
قبل الحمل
نور : اشمعنى يعني؟
علا : إصحي شوية معايا بقى مش كده مبقاش أنا علا بنت فوزية ، الله يرحمها
إن ما كان غرضه جواز
نور : هو مين؟
علا : حيكون مين يا نور يا بنت خالتي علية الدكتور علي طبعا
نور : علا انتي أكيد بتمري بحالة نفسية بعد الولادة
علا : أنا حامر بيها فعلا لو مكانش كلامي صح وانا كلامي مينزلش الأرض أنا
خدت بالي
منه بقالي سنتين أهو الرجل كاتم في قلبه بس اهو ربنا قواه و إن شاء الله
حيعملها بكرة
ويخطبك
تشعر نور بالضياع ولا تستطيع الرد وتضحك علا وتغني لها : حاقابله بكرة
فتقول لها نور : إحنا مش بطلنا أغاني؟
علا : معلش علشان خاطر القافية وجبت بس
متنسيش وعدك عليا أول بيبي تكون بنت وتسميها علا
مر عامان كاملان على يوم العقيقة
شرفة نور نجدها تجلس هي وعلي يحتضنان ولدان توأمان يبلغا من العمر أشهر
قليلة
وفي الداخل كانتا الصغيرتان تلهوان مع الجد والجدة
ينظر علي إلى نور ويقول لها : تعرفي يا نور؟
النهارده البحر هادي قوي .لما بيكون هادي كده بيفكرني بيكي بصفائك وهدؤك ونعومتك
تنظر إليه نور وتبتسم ويخطر على بالها ما حدث منذ عامان في نفس هذه
الشرفه وما قيل عن البحر
فيسالها علي : بتضحكي على إيه؟
فتقول وابتسامتها تزداد اتساعا: أصل أنا كمان بحب البحر قوي ومن سنتين وفي
نفس الوقت داه كنت بابص عالموج وكنت باحس نفسي زي الموجه اللي رايحه
وجايه بدون هدف
ينظر إليها علي ويسألها : ودلوقتي لسه تفكيرك زي ما هو؟
تضحك نور وتداعب ابنها وتقول :سبحان الله دلوقتي أنا عندي أربعة أهداف
ووالدهم
هدفي الأول والأجمل
البداية
مرسلة بواسطة كلمات من نور في 02:54 م
norahaty يقول...
جميلة ورقيقة اوى
لكنها طويلة بعض
الشىء فأرجو المعذرة
10 أبريل, 2009 05:33 م
أحييكى على أسلوب السرد السلس السهل و على الحبكه الدراميه و تشبيك الشخوص مع بعضهم و لكن لى ملحوظه لو تسمحى لى أقولها لك :
- الأخطاء النحويه :)
و على فكره كان ممكن برضو تجزئتها لعدد من البوستات ..
بس بجد أحييكى ..
11 أبريل, 2009 02:05 ص
حبيبتى الجميله وتوأم عقلى الذى هو اجمل شئ ملتصق بعقلى
القصه رائعه
وكلما اقرأها اتذكر هذا البائس الذى سيغرق حبيبتى الاسكندريه
ما هذا
حبيبتى ...احبك واحب كل كتاباتك وهذه القصه الرائعه تحتاج اتن تنزل على اجزاء لتنال حقها
ولكن القادم ان شاء الله كثير..وسنتمتع بدررك يا احلى توأم عقلى
11 أبريل, 2009 05:12 ص

7 التعليقات:
معلش يا جماعة سامحوا المستجدة في المدونات في بعض الأمور
وبعدين بالنسبة للتجزئة المرة الجاية أجزأ بأمر الله
واكتبلكم يتبع
واكتب انتظرونا
أهو نوع من التشويق زي أم البنات كده
جزاها الله عني كل خير يارب
حبيبتي ماما نور
أولا مبروك عليكي وعلينا مدونتك الجديدة
ثانيا: استمتعت جدا جدا بقراءة قصتك رغم إني قريتها قبل كده
الإضافات روعه والقصه كلها على بعضها تحفه
اكتبي كتير لأنك تمتلكي القدرة والملكة للكتابة
دمتي سالمة وفي صحة وخير دائمين
أحبك في الله
تسلميلي يا مصرية يا جميلة القلب واللسان
انتظري القنبلة القادمة
ههههههههههههههههههه
نور
المشكلة في القصة أو تقدري تقولي في أنا بالاقي نفسي باندمج مع الشخصيات وحتى الشخصيات اللي بيقابلها الأبطال الاقي لهم قصة وتفريعة
معلش سامحيني .اقرأيها على أجزاء. إيه رأيك؟
تسلميلي يارب على مدحك لها فهي أول ما كتبت من قصص بعد سنوات طويلة من الاعتزال
أستاذ عمرو
أينعم أنا رديت عليك في مدونتك بس برضه الرد هنا واجب
شكرا لمدحك في قصتي الأولى ويارب ما تكونش الأخيرة
النحو عقدتي منذ الطفولة
حضرتك أنا لولا النحو كنت حاجيب 100 % في الإبتدائية وهلم جرا
مش عارفه ازاي أحبه وكان نفسي أحبه بس سبحان الله بيني وبينه عداء خفي
رغم إني بحب جدا اللغة العربية والقراءة يعني تقدر تقول عليا دودة كتب
يلا معلش معانا بقى أستاذ في النحوي حابقى ابعت لحضرتك القصة تراجعها وتديني 90% وتخصملي ال10 % برضه علشان النحوي
شكرا لك مرة أخرى
حلووووووه اوى
حلوه حلوه
هو ده الكلام
مش زى مى مش اتجوزت محمد
هييييييييييييه
تــيك كــير
يلا علشان متزعليش قصة كده وكده قصة ..ههههههه..نورتيني
إرسال تعليق